السيد محمد الحسيني الشيرازي

248

فقه العولمة

وقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : « إن عيال الرجل أسراؤه فمن أنعم الله عليه بنعمة فليوسع على أسرائه فإن لم يفعل أوشك أن تزول تلك النعمة » ( 1 ) . استحباب الكسب والتجارة مسألة : يستحب الكسب للأمور المستحبة ، مثل التوسعة على الأهل والعيال ، ومساعدة الفقراء والمساكين ، وتأسيس المؤسسات الخيرية والاجتماعية ، وإنشاء المدارس والمعاهد الدينية ، ونشر الكتب والمقالات التثقيفية . وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله عز وجل : * ( رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً ) * ( 2 ) ، قال : « رضوان الله والجنة في الآخرة والسعة في الرزق والمعاش وحسن الخلق في الدنيا » ( 3 ) . وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « نعم العون الدنيا على الآخرة » ( 4 ) . وقال ( عليه السلام ) : « ليس منا من ترك دنياه لآخرته ولا آخرته لدنياه » ( 5 ) . وروى عن العالم ( عليه السلام ) أنه قال : « اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً » ( 6 ) . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « نعم العون على تقوى الله الغنى » ( 7 ) .

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 402 ومن ألفاظ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الموجزة التي لم يسبق إليها ح 5867 . ( 2 ) سورة البقرة : 201 . ( 3 ) معاني الأخبار : ص 175 - 174 باب معنى حسنة الدنيا وحسنة الآخرة ح 1 . ( 4 ) الكافي : ج 5 ص 72 باب الاستعانة بالدنيا على الآخرة ح 8 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 156 باب المعايش والمكاسب والفوائد والصناعات ح 3568 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 76 ب 28 ح 22026 . ( 7 ) غوالي اللآلي : ج 1 ص 267 ف 10 ح 67 .